Translate

الأحد، 5 مارس 2017

الى الشهيد بكر السامرائي

ذَبَحْتَ مَنْ ذَبَحُوا لَمْ يَذبَحوكَ هُمُ
قَد كُنْتُ ذِئْباً وَ كَانَ غَيْرُكَ الْغَنَمُ
رَفَعْتَ راسكَ لَا خَوْفٌ وَ لَا وَجَلٌ
 قَدْ خافكَ الْمَوْتُ رُحْتَ تَقْذِفُ الحِمَمُ
يا أَُسْدَ ارْضِ الْعِرَاقِ شامخاً بَطلاً
لو كَانَ مِثْلُكَ مَا كَلَّتْ بِنَا الْهِمَمُ
ظَنُّوا بِقَتْلِكَ رزءً يَقْصِدُونَ لَنَا
بحزِّ رأسٍ وَ لَكِنْ حَزََّهُم نَدَمُ
يا مِنْ عَلِمْتَ بَانَ الْمَوْتَ عادَتُنا
 وَ قَطَع رَأْسٍ لَنَا فِي أُسْوَةٌ كَرَمُ
هيهاتَ يُدْنِي لَنَا ذُلٌّ وَإنْ قُطِعَتْ
 مِنَّا الرؤوسُ فَلَا قُلْنَا لَكُمْ نَعَمُ
أمَيْمَةٌٌ مُصْطَفًى بَكْرٌ وسامهُمُ
قَاسِم عليٌ وفي أشْعارِنا  رَشَمُ
 يَبْقَى الْعِرَاقُ عَلَى الْأَعْدَاءِ مُحْتَشِداً
 يَصُولُ فِي سَاحَةِ الْمَجْدِ ويَحْتَدِمُ
جزءً وَحِيداً مِنْ الحدباءِ بَاقِيَةً
كالصبح نَصْرٌ قَرِيبٌ لَيْتَهُمْ عَلِمُوا








الثلاثاء، 1 مارس 2016

مَا العَمَلْ...؟!

قُلْ لِي بِرَبِّكَ مَا العَمَلْ
هَلْ هَذا وَضْعٌ يُحْتَملْ
النَّاسُ تَشْكو حَالَها
وَحُكُومَةٌ فِيْها شَلَل
بُؤْسٌ وَفَقْرٌ مُدْقَعٌ
وَشَبابُنا عَنَّا ارتحل
رَكْبوا الْبِحَارَ فَهَلْ دَرَى
عَنْ أرْضهِ هَلاَّ سَأَلْ
وَنَسى السِّياسِيِّونَ أنَّـ
نَهُمُ كَمَا ذَاكَ الطَّلَلْ
نَبْكي عَلَيْهِ وَما البُكا
لاشَكَّ لَيْسَ لَهُمْ حَصَلْ
نَبْكي عَلى أوطانِنا
فِي كُلِّ شِبرٍ لِي أهلْ
فَتَوزَّعُوا وتَباعَدوا 
غَرْبَاً الى تِلْكَ الدِّوَلْ
يا مَوطِني هَلاَّ أَعِنْـ
تَنِي مَا جَرى خَطْبٌ جَلَلْ
هَيَّا لِدَفْنِ حِكُومَةٍ
فِي غَيْرِ أرضِكِ تُرْتَحَلْ
لا تَسْتَحِقْ هذا التَرا
بُ فنجمنا فيها أفلْ
حَيَّ عَلى طَرْدِ الفسـا
دِ مِنَ الْبِلادِ عَلى عَجَلْ
جَهْلٌ تَركَّبَ فِيْهمُ
جَهْلٌ يشيرُ الى جَّهَلْ
نَحْنُ نُريدُ سِياسةً
فِيْها نَكونُ كَمَا الجَّبَلْ
لا شَيءَ يُثْنِينا وَلا
أحٌدٌ هُنا قَالوا بَطَلْ 
نَحْنُ الْعِراقِيونَ لا
نَرْضَى نَعِيشُ عَلى أقلْ 
نَحْنُ الرِّجَالُ لِما نَريـ
دُ لِعِزِّنا يَومَاً نَصِلْ
مِنْ بَعْدِ شرذمةٍ سَنُطْـ 
رِدَهُمْ بِها سُحْتٌ فَعَلْ
حَتْمَا غَداً شَعْبي يَرُو
حُ الى الجِنَانِ عَلى مَهَلْ
إنْ بَادَروا فِي طَرْدِ أحْـ
زابٍ بِها لَصِقَ الفَشَلْ
لا أدْري أيْنَ يولوا حتَّ
ى لو يروحُ الى زحل
لا صَبرَ عِنْدي مِنْكُمُ
كَلاَّ وَلا يَوْماً أمَلْ
وَدَّعْتَكُمْ مِن قَبْلَ أنْ
يَحِنُ اللِّقاءُ عَلَى مَهَلْ
فَكَأنَّني ها قَدْ رأيـ
تُها مُذْ بَدَتْ فيْها خَلَلْ
دِسْتُورُها أهْوائَهمْ
شَرِبوا حُقُوقَنا وَالمُقَلْ
زَعَموا دِمُقْراطيَّةٍ
فِيها النَّجاحُ عَلى قُلَلْ
لكِنَّها كتوابلٍ
ملئتْ إنوفاً ما تَحلْ
_________________

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

تعبتُ...

تعبتُ، فقلبي يجيءُ يروحْ
فضجتْ بجسمي كروحي الجروح
سلام عليكَ فأنت الدوا
ءُ يامن ضجيعك آدم ونوح
_____________________
عند قبر امير المؤمنين علية السلام

الأربعاء، 3 فبراير 2016

هناك تزقزقُ العصافير

هناك تزقزقُ العصافيرْ
أحطَّتْ وفي الديجورِ، تبني لها عُشَّا
هناك على الخدِّ الفسيحْ
على غصن زيتونٍ يفوح
تحدثني تقولْ:
ولكنَّ اوطاني هناك تركتها
كما الطفل يا صحبي يصيحْ
فقلت دعي الاوطانْ
فإنني من هواك ِ يا حلوتي جريح!!

الأحد، 31 يناير 2016

جودة الشعر

حدثني محمد بن يزيد بن عبد الأكبر النحوي. قال: قدم عمارة بن عقيلٍ بغداد، فاجتمع الناس إليه، وكتبوا شعره، وسمعوا منه، وعرضوا عليه الأشعار، فقال له بعضهم: هاهنا شاعر يزعم قوم أنه أشعر الناس طراً، ويزعم غيرهم ضد ذلك، فقال: أنشدوني له، فأنشدوه:
غَدتْ تستجيرُ الدمعَ خوفَ نوىَ غدِ ... وعادَ قتاداً عندَهَا كلُّ مَرْقَدِ
وأنْقَذَهَا مِنْ غَمْرَةِ الموتِ أَنَّهُ ... صُدُودُ فِراقٍ لا صُدُودُ تَعَمُّدِ
فأَجْرَى لها الإِشْفَاقُ دَمْعاً مُورَّداً ... من الدَّمِ يَجْرِي فَوْقَ خَدٍّ مُوَرَّدِ
هيَ البدْرُ يُغنِيهاَ تَوَدُّدُ وَجْهِهاَ ... إلى كُلِّ من لاقَتْ وَإِنْ لم تَوَدَّدِ
ثم قطع المنشد، فقال عمارة: زدنا من هذا، فوصل وقال:
ولكنني لم أحْوِ وَفْراً مُجَمَّعاً ... ففُزْتُ بِه إلاَّ بشَمْلٍ مُبَدَّدِ
ولم تُعطِني الأيَّامُ نوماً مُسَكَّناً ... أَلَذُّ به بنَوْمٍ مُشَرَّدِ
فقال عمارة: لله دره، لقد تقدم صاحبكم في هذا المعنى جميع من سبقه على كثرة القول فيه، حتى لحبب الاغتراب، هيه! فأنشده:
وطولُ مُقامِ المرءِ في الحَيِّ مُخْلِقٌ ... لديباجَتَيْهِ فاغْتَرِبْ تَتَجدَّدِ
فإنِّي رَأيتُ الشَّمسَ زيِدَتْ مَحَبَّةً ... إلَى النَّاسِ إذْ لَيْسَتْ عليهم بِسَرْمَدِ
فقال عمارة: كَمُل والله، إن كان الشعر بجودة اللفظ، وحسن المعاني، واطراد المراد، واستواء الكلام، فصاحبكم هذا أشعر الناس، وإن كان بغيره فلا أدري!.
_____________________________
• من اخبار ابي تمام

من ضرورات الشعر - حذف الياء

قال سيبويه وكما قال - يعني كما قال الشاعر وهو مضرس بن ربعي الأسدي:
وَفِتِيانٍ شَوَيْتُ لهمْ شِواءً ... سَريعَ الشَّي كُنْتُ به نَجيبا
(فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ ... دَوامي الأيْدِ يَخْبِطْنَ السَّريحا)
النجيح: المنجح، ويقال: عمل نجيح للذي ينجح صاحبه. والضمير الذي في (به) يعود إلى الشيء.
يقول: كنت بشيء لهم نجيحا، ويجوز أن يريد: كنت بعملي نجيحا، لأن الذي في البيت هو عمل.
والمنصل: السيف، واليعملات: النوق السراع، والسريح: سيور نعال الإبل، ويخبطن السريح: يطأن بأخفافهن الأرض، وفي الأخفاف السريح. والدوامي: التي قد دميت من شدة السير ووطئها على الحجارة. وقوله: طرت بمنصلي: أي أسرعت ومعي سيفي وأقبلت إلى اليعملات، فعرقبت ناقة منها، وأطعمت لحمها لصحبتي، يريد إنه نحر لأصحابه - وهو مسافر - راحلة من رواحله.
والشاهد في البيت الثاني على إنه حذف الياء من الأيدي واكتفى بالكسرة.
______________________
شرح أبيات سيبويه ( للسيرافي)